Deprecated: Creation of dynamic property QuranForAll::$default_reader_aya is deprecated in /home/cb8uy7t4ex6k/public_html/quran.educateiraq.online/includes/class.php on line 170
سورة الكهف تفسير السعدي الآية 37
وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا
سورة الكهف تفسير السعدي الآية 37
قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍۢ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًۭا ﴿٣٧﴾

سورة الكهف تفسير السعدي

أي: قال له صاحبه المؤمن - ناصحا له, ومذكرا له حاله الأولى, التي أوجده الله فيها في الدنيا " مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا " .

فهو الذي أنعم عليك بنعمة الإيجاد والإمداد, وواصل عليك النعم, ونقلك من طور إلى طور, حتى سواك رجلا, كامل الأعضاء والجوارح المحسوسة, والمعقولة.

وبذلك يسر لك الأسباب, وهيأ لك ما هيأ, من نعم الدنيا.

فلم تحصل لك الدنيا, بحولك وقوتك, بل بفضل الله تعالى عليك.

فكيف يليق بك أن تكفر بالله الذي خلقك من تراب, ثم من نطفة ثم سواك رجلا, وتجهل نعمته, وتزعم أنه لا يبعثك, وإن بعثك أنه يعطيك خيرا من جنتك, هذا مما لا ينبغي ولا يليق.

ولهذا لما رأى صاحبه المؤمن, حاله واستمراره على كفره وطغيانه, قال - مخبرا عن نفسه, على وجه الشكر لربه, والإعلان بدينه, عند ورود المجادلات والشبه: " لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا " .

فأقر بربوبية ربه, وانفراده فيها, والتزام طاعته وعبادته, وأنه لا يشرك به أحدا من المخلوقين.

ثم أخبر أن نعمة الله عليه, بالإيمان والإسلام, ولو مع قلة ماله وولده أنها, هي النعمة الحقيقية, وأن ما عداها, معرض للزوال والعقوبة عليه والنكال, فقال: " إِنْ تَرَنِي أَنَا أَقَلَّ " إلى " وَخَيْرٌ عُقْبًا " .
نسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يرزقنا ومن عمل في هذا العمل ومن ساعد في نشره الدرجات العلى من الفردوس الأعلى من الجنة من غير حساب ولاسابق عذاب.هذا العمل خالصا لوجه الله تعالى. نسال الله العظيم ان يتقبله منا وممن عمل فيه ومن نشره بالقبول الحسن